حقق الحزم انتصاراً مهماً خارج أرضه بنتيجة 2-1 على حساب الرياض، في مباراة اتسمت بتباين حاد في الأساليب الهجومية بين الفريقين. الأرقام تشير إلى مواجهة بين الكثافة العددية التي انتهجها الرياض عبر الأطراف، والفعالية النوعية التي أظهرها الحزم في المواجهات الفردية والتحولات. ورغم تقارب نسبة الاستحواذ وعدد التمريرات، إلا أن الفوارق في استغلال الكرة كانت العامل الحاسم في تحديد النتيجة النهائية.
اعتمد الرياض بشكل مكثف على سلاح العرضيات كحل رئيسي لفك شفرة دفاع الحزم، حيث قام الفريق بـ 39 محاولة للعرضيات طوال المباراة. تيدي أوكو قاد هذا التوجه بإرسال 10 عرضيات، بينما ساهم توزي بـ 8 عرضيات. ومع ذلك، عانى الفريق من انخفاض حاد في الحلول الفردية على الأرض، حيث لم ينجح الفريق سوى في مراوغة واحدة طوال 90 دقيقة عن طريق تيدي أوكو. هذا العجز في الاختراق الفردي جعل هجوم الرياض متوقعاً، وأدى إلى ارتفاع معدل خسارة الكرة ليصل إلى 155 مرة، كان لميلان بوريان وتيدي أوكو النصيب الأكبر منها.
في المقابل، أظهر الحزم تماسكاً دفاعياً لافتاً في التعامل مع الضغط الجوي، حيث سجل الفريق 39 حالة إبعاد للكرة (تشتيت)، كان نصيب المدافع سلطان تنكر منها 14 إبعاداً، ما يعكس حضوراً دفاعياً ثابتاً في حماية المنطقة. الفارق الفني الأبرز ظهر في القدرة على المراوغة، حيث نجح لاعبو الحزم في 11 مراوغة ناجحة مقابل واحدة فقط للرياض. أحمد الشمراني برز في هذا الجانب بـ 4 مراوغات ناجحة، مما منح فريقه تفوقاً نوعياً في الخروج بالكرة وكسر خطوط الضغط.
على مستوى حراسة المرمى، لعب الحارسان دوراً محورياً في إبقاء النتيجة متقاربة. ميلان بوريان قام بـ 5 تصديات وأبقى فريقه في المباراة رغم الضغط، بينما تصدى برونو فاريلا لـ 6 كرات حاسمة ليؤمن نقاط الفوز لفريقه. هجومياً، واصل عمر السومة تأثيره بتسجيل هدف، كما ساهم دفاعياً بالفوز بـ 3 التحامات أرضية. البيانات تقترح أن الحزم استحق الفوز بفضل واقعيته الدفاعية وقدرته على استغلال المهارات الفردية، بينما دفع الرياض ثمن الاعتماد المفرط على العرضيات دون تنويع حلول اللعب.