حقق الاتفاق فوزاً مهماً على ضمك بنتيجة 2-0 في لقاء أثبت فيه "فارس الدهناء" قدرة عالية على استغلال اللحظات الحاسمة مقابل سيطرة سلبية للضيوف. المباراة قدمت درساً في النجاعة الهجومية، حيث لم تكن السيطرة بالضرورة مرتبطة بحجم المحاولات، بل بجودتها وتحويلها إلى أهداف فعلية.
بدأ الاتفاق المباراة بتركيز عالٍ، ونجح جورجينيو فينالدوم في تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 19 بعد تمريرة من خالد الغنام. لم يكتفِ فينالدوم بالتسجيل، بل أظهر دوراً إبداعياً منتظماً في خط الوسط وصنع الهدف الثاني لمختار علي في الدقيقة 75، ما يعكس مساهمة إبداعية متميزة وحضوراً ذهنياً في الربط بين الخطوط. هذا التوازن الهجومي دعمه أداء لافت من راضي العتيبي، الذي قدم 4 تمريرات مفتاحية وحصل على 4 أخطاء، ما وفر للفريق متنفساً هجومياً دائماً عبر الأطراف.
على الجانب الآخر، تظهر البيانات تفوقاً رقمياً لضمك في حجم المحاولات لكن دون فاعلية حقيقية. سدد لاعبو ضمك 15 تسديدة وأرسلوا 31 عرضية، وهو رقم ضخم يشير إلى كثافة هجومية افتقدت للمسة الأخيرة. هذا الاندفاع الهجومي واجهه دفاع اتفاقي صلب بقيادة جاك هيندري وعبدالباسط هندي، خلفهم الحارس ماريك روداك الذي حافظ على شباكه نظيفة بفضل تدخلات وتمركز سليم.
اتسمت المباراة أيضاً بالندية والالتحامات البدنية القوية، وهو ما يفسره إشهار الحكم لـ 7 بطاقات صفراء، منها 4 للاتفاق. هذه الكثافة في المخالفات تعكس رغبة الاتفاق في تعطيل مفاتيح لعب ضمك ومنعهم من استغلال الكرات العرضية المكثفة التي اعتمدوا عليها طوال اللقاء.
تؤكد هذه الأرقام أن الاتفاق نجح في تسيير المباراة بذكاء تكتيكي، حيث تعامل مع ضغط ضمك بهدوء دفاعي وانقض هجومياً في توقيتات مثالية. البيانات توضح أن الاعتماد على العرضيات المكثفة (31) لم يكن كافياً لخلخلة دفاع الاتفاق المنظم. تظل هذه القراءة مرتبطة بظروف هذه المواجهة، ولكنها تعطي مؤشراً قوياً على تطور منظومة الفريق في الحفاظ على المكتسبات الدفاعية تحت الضغط.