انتظرت القادسية حتى اللحظات الأخيرة لحسم ثلاث نقاط ثمينة أمام نيوم على ملعب الأمير سعود بن جلوي في الجولة الثانية والعشرين، بفوزها 1-0 بهدف ناهيتان نانديز في الدقيقة 90. سيطر فريق بريندان رودجرز على المباراة بشكل شبه كامل — 62% استحواذ و521 تمريرة بدقة 85% — لكن النتيجة لم تعكس تلك الهيمنة إلا في الرمق الأخير.
الفجوة بين سيطرة القادسية وإنتاجها الهجومي كانت صادمة. رغم تسديد 10 تسديدات منها 9 من داخل منطقة الجزاء، لم تصل سوى تسديدة واحدة على المرمى — نسبة دقة 10% مقلقة. حصلت القادسية على 10 ركنيات مقابل 2 لنيوم، ونجحت في إيصال 9 عرضيات من 29 محاولة، لكن اللمسة الأخيرة غابت باستمرار مع 6 تسديدات خارج الإطار وإصابة العارضة مرة. التفوق الجوي كان ساحقاً بنسبة 82% مقابل 18%، مع 23 مبارزة جوية ناجحة مقابل 5 فقط لنيوم.
في المقابل، أثبت نيوم أن الصلابة الدفاعية قادرة على إبقاء أي فريق في المباراة. رغم التراجع في الاستحواذ، وضع فريق كريستوف غالتييه 7 من 9 تسديدات على المرمى بنسبة دقة 77%، مما أبقى الحارس كوين كاستيلز مشغولاً بـ 7 تصديات. سجل نيوم 32 تشتيتاً و50 استرداداً للكرة — أكثر من القادسية بـ 46 — مما يعكس تنظيماً دفاعياً محكماً. لكن دقة التمريرات الطويلة لنيوم بلغت 18% فقط (10 من 54)، مما يكشف صعوبة البناء من الخلف.
جاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 90 عندما قدّم وليد الأحمد التمريرة الحاسمة وسجّل ناهيتان نانديز ليكسر مقاومة نيوم في الوقت القاتل. حصل الأحمد على أعلى تقييم في المباراة بـ 9.5 مع لقب نجم اللقاء، بينما نال نانديز تقييم 7.8 عن هدفه. قاد غاستون ألفاريز (8.2) وناتشو فيرنانديز (8.2) خط الدفاع بثبات، فيما عكس تقييم كاستيلز (7.7) حجم التصديات المطلوبة منه. البطاقات الصفراء الأربع للقادسية كشفت عن الإحباط المتزايد مع استمرار التعادل السلبي.
أرقام القادسية الكامنة — 62% استحواذ، 85% دقة تمرير، 82% نجاح في المبارزات الجوية، و9 تسديدات من داخل المنطقة — ترسم صورة فريق سيطر بالكامل لكنه افتقر للحسم أمام المرمى. دقة نيوم بنسبة 77% في التسديد من الهجمات المرتدة كانت تحذيراً بأن النتيجة كانت قريبة من الانقلاب. هذه الأرقام تمثل عينة مباراة واحدة، لكن عدم كفاءة القادسية في التسجيل تحت قيادة رودجرز نمط متكرر يستحق المتابعة مع تقدم الموسم.