حقق ضمك فوزاً مستحقاً بنتيجة 2-1 على التعاون في الجولة الثانية والعشرين على ملعب الأمير سلطان بن عبدالعزيز، في مباراة عكست فلسفة فابيو كاريلي الواضحة: الكفاءة قبل الاستحواذ. رغم سيطرة التعاون على الكرة بنسبة 56% وتمريراته الدقيقة البالغة 351 مقابل 269 لضمك، إلا أن أصحاب الأرض سددوا 10 تسديدات مقابل 5 فقط للضيوف.
تميز هجوم ضمك بالمباشرة والخطورة الحقيقية أمام المرمى، حيث جاءت 7 من أصل 10 تسديدات من داخل منطقة الجزاء. كما تفوق ضمك في دقة العرضيات بشكل لافت، بنجاح 4 عرضيات من 15 بنسبة 26% مقارنة بـ 7% فقط للتعاون الذي نجح في عرضية واحدة من 13. وسجل ضمك 54 استرداداً للكرة مقابل 44 للتعاون، مما يعكس سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم.
دفاعياً، أظهر ضمك صلابة كبيرة رغم التراجع في الاستحواذ. سجل الفريق 26 تشتيتاً و6 اعتراضات، وبرز ظاري العنزي كأفضل مدافع في المباراة بتقييم 7.9 مع مساهمته في صناعة هدف الفوز. جمال حركاس قدم أداءً دفاعياً متيناً بتقييم 7.6، فيما التزم الفريق بالانضباط رغم ارتكابه 20 مخالفة حيث لم يتلقَّ سوى بطاقتين صفراويتين.
افتتح بيل التسجيل للتعاون في الدقيقة 14 بتمريرة من مارين بيتكوف، لكن ياكو مييتي أعاد التوازن في الدقيقة 34 بمساعدة رياض شراحيلي. وفي الدقيقة 82، سجل مييتي هدفه الثاني بتمريرة من ظاري العنزي ليمنح ضمك الانتصار. حصل مييتي على أعلى تقييم في المباراة بـ 8.8 مع لقب نجم المباراة، فيما حصل بيل على تقييم 8.5 كأفضل لاعب في صفوف التعاون رغم الخسارة.
تؤكد الأرقام أن ضمك قادر على تحقيق النتائج بأسلوب عملي — التنازل عن الاستحواذ مع الضرب بدقة عند توفر الفرص. تفوق الفريق في نسبة تحويل التسديدات ودقة العرضيات على أسلوب التعاون القائم على التمرير. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تمثل عينة مباراة واحدة، لكن نمط كرة القدم منخفضة الاستحواذ وعالية الكفاءة تحت قيادة كاريلي قد يكون خياراً تكتيكياً مدروساً وليس مجرد صدفة.