استحوذ الخلود على الكرة بنسبة 55% من وقت المباراة، ويمرر لاعبوه 412 تمريرة بدقة تتجاوز 83%، لكن هذه الأرقام تحولت إلى مجرد "ضجيج إحصائي" أمام فاعلية الحزم الصادمة. بينما كان الخلود يبني اللعب بصبر، كان الحزم يلدغ من أنصاف الفرص، محولًا 3 تسديدات فقط على المرمى إلى هدفين، في مفارقة رقمية تجسد قسوة كرة القدم حين تغيب النجاعة عن الاستحواذ.
نواف الحبشي قدم مباراة العمر بتقييم 8.69، حيث لم يكتفِ بتسجيل هدف، بل كان المحرك الفعلي لكل خطر حزمي بلمساته التي بلغت 55 لمسة. وفي المقابل، عاش هتان باهبري ليلة معقدة بتقييم 4.90، حيث عانى الخلود من "استحواذ سلبي" في مناطق لا تهدد الخصم، وهو ما يفسره قيام مدافع الحزم عبد المنعم بوطويل بـ 10 إبعادات كاملة للكرة، ليتحول إلى سد منيع أمام محاولات الخلود المتكررة.
الإثارة بلغت ذروتها في الدقائق الأخيرة حين دفع الحزم بعبد العزيز الضويحي كبديل، ليحتاج 12 دقيقة فقط وبلمسات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ليسجل هدفًا حاسمًا. هذا التباين بين مشاركة هتان باهبري كأساسي طوال 90 دقيقة دون فاعلية، ودخول الضويحي ليحسم الأمور، يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قيمة الاستحواذ إذا لم يقترن بذكاء التحركات في الثلث الأخير.
أظهرت البيانات أن الخلود تفوق في الكرات العرضية بـ 25 عرضية مقابل 15 للحزم، لكن دقة عرضيات الحزم المنخفضة (13%) لم تمنعه من الفوز، لأن "جودة" الفرص التي صنعها أبوبكر باه كانت أعلى وأخطر. انتهت المباراة وبقيت الأرقام شاهدة على أن السيطرة على الكرة هي مجرد وسيلة، بينما هز الشباك هو الغاية التي أتقنها الحزم وتلعثم فيها الخلود.