بينما كانت الأنظار تتجه نحو وسط ميدان ضمك بقيادة مورلاي سيلا الذي مرر 64 تمريرة صحيحة، كان النجمة ينسج قصة مختلفة تماماً في المساحات التي أهملها الجميع. يخبرنا المنطق أن الفريق الذي يسيطر على الكرة بنسبة 57% ويتمتع بدقة تمرير تصل إلى 86% هو الأقرب للتحكم في رتم المباراة، لكن الحقيقة الميدانية كشفت عن "نجمة" لا يحتاج للكرة بقدر حاجته للارتقاء في الوقت المناسب.
القصة المخفية في هذا اللقاء لا تكمن في أهداف فالنتين فادا أو ياكو ميتي، بل في تفوق النجمة الكاسح في صراعات "الجو" والكرات العرضية. أرسل لاعبو النجمة 30 عرضية بدقة مذهلة بلغت 30%، وهو ضعف ما قدمه ضمك تقريبًا، مما جعل كل كرة تخرج من قدم غونسالو رودريغز بمثابة حالة طوارئ في دفاعات الفريق "الروشنوي".
فيليبي كاردوسو لم يكن مجرد مهاجم سجل هدفًا، بل كان "محطة" بدنية عطلت منظومة ضمك الدفاعية بفوزه بـ 9 التحامات كاملة. هذا التفوق البدني ترجمته الأرقام في الفوز بـ 55% من الصراعات الهوائية، مما جعل استحواذ ضمك يبدو هشاً أمام فريق يجيد استغلال الكرات الثابتة والعرضيات بذكاء حاد، محولاً النقص الفني في التمرير القصير إلى تفوق نوعي في الكرات الطويلة التي وصلت دقتها إلى 51%.
وعلى الرغم من الأداء المثالي لفالنتين فادا الذي نال التقييم الكامل (10/10) بصناعته وهدفه، إلا أن دفاع النجمة بقيادة سامير بوطويل (8 التحامات ناجحة و6 إبعادات) أثبت أن الصمود لا يحتاج لامتلاك الكرة. انتهت المباراة لتؤكد أن البيانات الكبرى قد تضللك، فبينما كان ضمك يمرر، كان النجمة هو من يربح المعارك الصغيرة التي تحسم المباريات الكبيرة.