الأهلي وخصم الظلال: هل تُعاد كتابة الموسم من ملعب جدة؟

٢ مايو ٢٠٢٦2 دقائق قراءة

في ليلةٍ تتراكم فيها التوقعات على أكتاف الأهلي، يستقبل الراقي ضيفه في ملعب جدة مساء الجمعة الموافق الثالث من مايو في تمام الساعة التاسعة مساءً، ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من دوري روشن السعودي. هذه ليست مجرد مباراة عادية في خضم الموسم؛ إنها لحظة قد تحمل في طياتها مفتاح التحول الذي طال انتظاره.

قبل المنعطف: موسمٌ لم يستقر بعد

بالنظر إلى أداء الأهلي في الفترة الأخيرة، يمكن وصفه بمسيرة الأرقام المتقلبة. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث بـ 66 نقطة من 28 مباراة، أظهر صلابة دفاعية ملحوظة بتلقيه 20 هدفاً فقط وتسجيل 55 هدفاً، لكن نتائجه الأخيرة تروي قصة مختلفة. خسارتان أمام النصر والقادسية، وتعادل مع الفيحاء، مقابل فوزين على ضمك والاتحاد؛ هذا التذبذب في النتائج جعله يتخلف بفارق 10 نقاط عن النصر المتصدر. هذه ليست أرقام فريق يصارع على اللقب بالثبات المطلوب، بل هي دعوة صريحة للتغيير.

مواجهة الأخدود: فرصة لإعادة البناء

تأتي مباراة الأخدود كفاصل حاسم في هذا المشهد المتأرجح. ففي الوقت الذي تبدو فيه حظوظ اللقب بعيدة المنال مع بقاء أربع جولات فقط بعد هذه المباراة، تبقى فرصة إنهاء الموسم بأقوى شكل ممكن واستعادة الثقة أمراً حيوياً. الأهلي يمتلك في صفوفه أسماء قادرة على صناعة الفارق، وعلى رأسهم المهاجم الفتاك إيڤان توني، الذي هز الشباك 27 مرة في 28 مباراة، ليثبت أنه القوة الضاربة التي يعتمد عليها الفريق.

إلى جانب توني، يشكل الساحر رياض محرز (7 تمريرات حاسمة و4 أهداف) محركاً إبداعياً لا غنى عنه، ومع وجود ثقل في خط الوسط مثل فرانك كيسييه (3 أهداف وتمريرة حاسمة)، يمتلك الأهلي كل المقومات للسيطرة. لكن السؤال يبقى: هل يمكن لهذه الأسماء الكبيرة أن تجد التوليفة الصحيحة لإعادة الأهلي إلى مساره الصحيح، وتقديم أداء يعكس إمكانياتهم الحقيقية؟

هل تكون جدة شاهدة على الانطلاقة الجديدة؟

هذه المباراة ليست مجرد محطة عابرة؛ إنها الفرصة أمام الأهلي ليثبت لجماهيره ولنفسه أن الروح القتالية لم تخفت بعد. تحقيق فوز مقنع على أرضه، أمام جماهيره الوفية، يمكن أن يكون بمثابة الشرارة التي تعيد إشعال ثقة الفريق ويضع حداً للتأرجح الذي أثر على مسيرته. الجولات المتبقية ليست كافية لقلب الطاولة على المتصدر، لكنها كافية لتغيير نغمة نهاية الموسم، ولإرسال رسالة واضحة للموسم القادم.

فهل نشهد في ملعب جدة مساء الجمعة نقطة تحول حقيقية يعيد بها الأهلي تعريف طموحاته، أم أن التذبذب سيستمر ليترك علامة استفهام على نهاية موسم كان يمكن أن يكون أفضل؟

شارك هذا المقال: