الحكم: لقد خسر الفريقان نقطتين، لا فاز أحدهما. في مواجهة شهدت تقلباً دراماتيكياً وتبادلاً للأدوار، انتهت قمة الجولة السابعة بين الاتفاق والحزم بالتعادل 2-2، وهي نتيجة تعكس تماماً مجريات اللعب وتقف كدليل صامت على أن كلا الفريقين فشل في حسم الأمور لصالحه. إنها ليست مجرد نقطة لكل فريق، بل هي خسارة مضاعفة في رحلة البحث عن الاستقرار أو التقدم في سلم الترتيب.
شوط أول هادئ.. ثم انفجار
بدأت المباراة بحذر نسبي، حيث استكشف كل فريق نقاط قوة الآخر، لكن الدقيقة 14 شهدت شرارة غيرت كل شيء. خالد الغنام، الذي يقدم مستويات مميزة، افتتح التسجيل للاتفاق بتمريرة ذكية من موسى ديمبيلي. بدا وكأن الاتفاق سيسير بالمباراة نحو الانتصار، خاصة مع الاستحواذ الذي مالت كفته نسبياً لأصحاب الأرض (451 تمريرة مقابل 457 للحزم)، وإن كان تفوق الحزم واضحاً في نسبة الفوز بالثنائيات DuelsWonPct بنسبة 45% مقابل 55% للاتفاق.
لكن هذا التقدم لم يدم. على الرغم من حصول الاتفاق على ضربة جزاء وركلة حرة، لم يتمكنوا من استغلال تفوقهم في عدد الركلات الركنية (6 مقابل 3) أو حتى الضربات على الخشبات (2 للحزم مقابل 2 للاتفاق). هذا التباين بين الفرص المتاحة والنتيجة النهائية كان مؤشراً مبكراً على ما سيحدث لاحقاً.
عودة الحزم.. قلب الطاولة واندفاع الاتفاق
الشوط الثاني كان مسرحاً لعودة مذهلة للحزم. في غضون دقائق معدودة، قلبوا الطاولة على الاتفاق. الهدف الأول للحزم جاء في الدقيقة 63 عن طريق فابيو مارتينز، بتمريرة حاسمة من أمير سعيود. لم يمهلوا الاتفاق وقتاً لاستيعاب الصدمة، ففي الدقيقة 65، سجل عمر السومة هدف التقدم للحزم، مسجلاً أحد هدفي فريقه. هذه الدقائق القليلة كشفت عن هشاشة دفاعية في صفوف الاتفاق، على الرغم من محاولاتهم الهجومية التي بلغت 12 تسديدة مقارنة بـ 9 للحزم.
لم يكن الأمر مجرد أهداف، بل تحول في المعنويات. الحزم، الذي بدأ اللقاء بتمريرات أرضية ناجحة أقل (393 مقابل 381)، استطاع أن يخلق خطورة حقيقية. حتى عندما تعرض موسى ديمبيلي للطرد، لم يستسلم الاتفاق.
لحظة أخيرة.. عدالة مؤقتة؟
في الوقت القاتل، وبالتحديد في الدقيقة 90، نجح موهو نكوتا في إدراك التعادل للاتفاق بتمريرة من ماجد دواران، الذي دخل بديلاً في وقت متأخر. هذه اللحظة كانت بمثابة عدالة مؤقتة، حيث أعادت المباراة إلى نقطة البداية، لكنها أكدت شيئاً واحداً: كلا الفريقين يفتقران للقدرة على الحفاظ على تقدمهما أو فرض سيطرتهما الكاملة. الدفاع السلبي في هذه اللحظات، أو ربما الروح القتالية المتأخرة، هما ما حددا النتيجة النهائية.
النتيجة النهائية 2-2 لم تخدم أحداً. لقد أظهر الاتفاق قدرته على التسجيل والصمود في اللحظات الأخيرة، لكنه أظهر أيضاً ضعفاً دفاعياً سمح للحزم بالعودة. أما الحزم، فقد أثبت أن لديه القدرة على قلب الطاولة، لكنه لم يستطع الحفاظ على تقدمه. في نهاية المطاف، هذه النقطة الوحيدة هي اعتراف بأن المباراة كانت متكافئة في فشلها، تماماً كما كانت متكافئة في نتيجتها.