في مدينة الرس، على عشب ملعب الحزم الذي شهد انتصارات مهمة هذا الموسم وترك ندوباً على سجلات فرق طامحة، تتجه الأنظار مساء السبت الموافق 2 مايو 2026، نحو مواجهة لا تبدو كأي مواجهة عادية ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري السعودي للمحترفين. هنا، يستقبل الحزم، الفريق صاحب المركز التاسع بـ 37 نقطة، العملاق الهلالي الذي لم يتذوق طعم الهزيمة بعد، في لقاء يجمع بين طموح الحفاظ على الموقع وعزيمة البقاء على مسافة قريبة من الصدارة.
يقف الهلال على بُعد ثماني نقاط من المتصدر النصر، حاملاً لقب الوصيف بـ 68 نقطة من 20 انتصاراً و8 تعادلات. سجله الخالي من الهزائم يعكس قوة منظومة قلّما تتزعزع، وهجوماً كاسحاً سجل 75 هدفاً بفارق أهداف يبلغ +50، كأحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي شهادة على إصرار فريق لا يعرف الاستسلام، ويضع عينه على كل نقطة لتقليص الفارق مع النصر في الأمتار الأخيرة من سباق الموسم.
حائط الصد أمام زحف لا يتوقف
في المقابل، يقدم الحزم موسماً متوازناً إلى حد كبير، يضعه في منتصف جدول الترتيب بفضل 10 انتصارات و7 تعادلات. ومع ذلك، تبقى قدراته الهجومية أكثر تواضعاً، حيث سجل لاعبوه 33 هدفاً فقط وتلقت شباكهم 49 هدفاً. ورغم هذه الأرقام، أظهر الحزم في مبارياته الأخيرة قدرة على حصد النقاط، محققاً ثلاثة انتصارات من آخر خمس مباريات على أرضه، مما يعطيه دفعة معنوية قبل استقبال أحد أصعب الفرق في الدوري.
يتطلع الحزم إلى لاعبيه البارزين أمثال عمر السومة، الذي سجل 6 أهداف، وفابيو مارتينز الذي أسهم بـ 5 أهداف و3 تمريرات حاسمة، بالإضافة إلى أمير سعيود بتقييمه الأفضل 6.64 مع 3 أهداف و3 تمريرات حاسمة، ليكونوا مفاتيح تعطيل الإعصار الهلالي. هم يمثلون الأمل في كسر سطوة فريق يمتلك لاعبين من طراز عالمي، على رأسهم هدافه ماركوس ليوناردو بـ 12 هدفاً، وروبن نيفيز محرك الوسط بـ 9 أهداف و6 تمريرات حاسمة، وكريم بنزيما بـ 8 أهداف في 7 مباريات فقط، إلى جانب سالم الدوسري ومالكوم.
تحدي التاريخ على أرض الرس
لا يمكن تجاهل تاريخ المواجهات المباشرة، فنتائج مثل 9-0 و 4-1 و 3-0 للهلال في اللقاءات الأخيرة تروي قصة سيطرة شبه مطلقة. هذه المواجهة ليست مجرد مباراة نقاط للحزم، بل هي فرصة لإعادة كتابة هذا التاريخ وتأكيد أن أرضه قد تكون عصية على الكبار. هل ينجح الحزم في استغلال عامل الأرض والجمهور ليصبح أول فريق يهزم الهلال هذا الموسم؟ أم أن "الزعيم" سيكمل زحفه بلا توقف نحو لقب كان في متناول يده لولا تفوق النصر؟
الأنظار كلها تتجه نحو الرس، حيث تنتظر الجماهير فصلاً جديداً من الدراما الكروية، وما إذا كان ثبات الحزم سيصمد أمام قوة الهلال التي لا تقهر.