الرياض يوقظ العملاق النائم: معركة البقاء والأرقام الخادعة

٢٣ أبريل ٢٠٢٦3 دقائق قراءة

في خضم صراع البقاء المحتدم الذي لا يرحم في دوري المحترفين، تتجه الأنظار إلى ملعب الحزم مساء الخميس، الموافق 24 أبريل 2026، حيث يستقبل أصحاب الأرض فريق الرياض في تمام الساعة 7:10 مساءً. قد تبدو المواجهة بين فريقين يتصارعان في مؤخرة الترتيب كمجرد معركة أخرى على النقاط، لكن تحت السطح تكمن قصة مختلفة تماماً، قصة عن فريق الرياض الذي يمتلك ما لا تقوله الأرقام السطحية.

عند النظر إلى جدول الترتيب، يجد فريق الرياض نفسه في المركز السادس عشر برصيد 23 نقطة من 28 مباراة، مع فارق أهداف سلبي كبير يصل إلى -23، و 29 هدفاً فقط مسجلة في شباك الخصوم مقابل 52 هدفاً اهتزت بها شباكه. هذه الأرقام قد ترسم صورة قاتمة لفريق بات قاب قوسين أو أدنى من الهبوط. لكن الأرقام في كرة القدم، كالجليد، تخفي غالباً أكثر مما تظهر، وفي حالة الرياض، فإن ما يختبئ هو تحولٌ مفاجئ في الأداء، لم ينتبه له كثيرون.

خلال الجولات الخمس الماضية، خاض الرياض سلسلة من النتائج التي تتناقض بشدة مع مركزه في الجدول. فبخلاف الهزيمتين أمام الأهلي وضمك، حقق الفريق ثلاث نتائج إيجابية ملحوظة: فوز مستحق على الاتفاق بنتيجة 3-2 خارج أرضه، تعادل ثمين مع الشباب بهدف لكل فريق، وفوز آخر مذهل على الاتحاد بنتيجة 3-1. هذه السلسلة من المباريات التي شهدت تسجيل 7 أهداف، وجمع 7 نقاط في غضون خمس جولات فقط، ترسم صورة لفريق بدأ يستفيق من سباته، وأظهر قدرة هجومية لم تكن متوقعة، مدفوعاً بجهود فردية لا تقدر بثمن.

يقف وراء هذا التحول الهجومي غير المعلن مجموعة من اللاعبين الذين يحملون على عاتقهم آمال البقاء. مامادو سيلا، المهاجم الذي سجل 8 أهداف وقدم تمريرة حاسمة في 24 مباراة، يمثل تهديداً مستمراً. يشاركه العبء الهجومي توزي، صانع الألعاب الماهر، الذي أحرز 7 أهداف وصنع 4 آخرين، بمعدل تقييم لافت بلغ 6.91. لكن جوهرة الرياض الخفية، وقصته التي لم تروَ بعد، هو لياندرو أنتونيوس. هذا المهاجم، الذي شارك في 9 مباريات فقط، تمكن من تسجيل 6 أهداف، وهو معدل تهديفي مذهل يشير إلى فاعلية عالية جداً كلما حصل على الفرصة. ولا يمكن إغفال دور المدافع الصلب يوان باربيت الذي حافظ على تقييم مرتفع (6.94) في 26 مباراة، مقدماً بعض الاستقرار في خط الدفاع المترنح.

فريق الحزم، الذي يستقبل ضيفه على أرضه وبين جماهيره، يعلم جيداً أن هذه المباراة ليست مجرد مباراة نقاط أخرى. إنها فرصة للابتعاد عن مناطق الخطر. ولكنهم يواجهون الآن رياضاً مختلفاً، رياضاً يمتلك أسلحة هجومية خفية وشعلة أمل جديدة. هذه الجولة، وهي الـ29 من أصل 34، تعني أن كل نقطة تساوي وزناً من ذهب، وأن الفريق الذي سيكشف أسرار خصمه أولاً سيكون الأقرب للفوز في معركة البقاء هذه.

فهل يتمكن الحزم من تفكيك شفرة الرياض المتجدد، أم أن القوة الهجومية الخفية لضيوفه ستكتب فصلاً جديداً في صراع الهروب من شبح الهبوط؟

شارك هذا المقال: