يا لاعب الحزم، ويا جمهور الحزم، هل كانت شاشة المباراة أمامكم صامتة خلال اللحظات الحاسمة؟ بالأرقام، لم تكن هذه المباراة مجرد خسارة أخرى بنتيجة 0-2 أمام الأهلي. بل كانت فصلاً جديداً في قصة كان يمكن أن تنتهي بشكل مختلف تماماً. كيف لفريق يملك لاعبين بمواصفات فنية وقدرة على صنع الفرص، أن يخرج خالي الوفاض من لقاء كهذا؟
السيطرة الوهمية
في إحصائيات التمرير، بدا الأمر وكأنكم كنتم الطرف الأفضل. 352 تمريرة مقابل 363 للأهلي، بنسبة استحواذ متقاربة (49% مقابل 51%). هذه الأرقام قد توحي بأنكم فرضتم أسلوبكم، وأن الكرة كانت غالباً في أقدامكم. لكن هل كانت هذه السيطرة حقيقية؟ الإجابة تكمن في quality التمريرات وليس فقط quantity. بينما بلغت دقة تمريراتكم 48%، وصل الأهلي إلى 51%. هذا الفارق، رغم صغره، يعكس قدرة الفريق الضيف على إيصال الكرة بشكل أكثر فعالية، وإيجاد الحلول المطلوبة في الثلث الهجومي.
فرص ضائعة، وأهداف مهداة
الحديث عن فرص ضائعة يقودنا مباشرة إلى الهدفين الذين سكنوا شباككم. فيرا البرايكان، الذي سجل لفريقكم في الدقائق الأخيرة، كان يمكن أن يكون بطلاً حقيقياً لو استغل الفرص التي سنحت له. لكن الأرقام تقول أن فريقكم سدد 8 مرات فقط، منها 5 على المرمى، وفي النهاية، هدف واحد فقط. كيف نفهم ذلك؟
ننظر إلى "التسديدات من خارج الصندوق": 4 تسديدات للحزم مقابل واحدة للأهلي. هذا يدل على محاولات من مسافات بعيدة، ربما بسبب ضغط دفاعي أو عدم القدرة على اختراق الخطوط. في المقابل، كانت 7 تسديدات للأهلي من داخل الصندوق، وهو المكان الذي تود أن تتلقى فيه الأهداف، وليس أن تسجل منها. ما يثير الدهشة هو أن ShotsOnTarget لفريقكم كان 1، وهو الهدف الذي سجلتموه. يعني أن بقية محاولاتكم لم تجد طريقها للمرمى. فلماذا لم تتحول المحاولات إلى تهديد حقيقي؟
صعوبة المواجهات الثنائية
في الخطوط الخلفية، كانت الأمور تبدو أكثر تعقيداً. 14 التحاماً للفريق المضيف مقابل 22 للأهلي. ورغم أن نسبة الفوز بالالتحامات كانت متقاربة (49% للحزم مقابل 51% للأهلي)، فإن العدد الكبير للالتحامات التي خاضها لاعبو الأهلي يشير إلى أنهم كانوا أكثر حضوراً في المواجهات الفردية. الأهم من ذلك، أن 30 عملية تشتيت الكرة قام بها مدافعو الحزم، مقارنة بـ 13 فقط من لاعبي الأهلي. هذا الرقم الأخير يدل على أن خط دفاع الأهلي كان أكثر قدرة على الحفاظ على الكرة في مناطق اللعب، أو البدء بالهجمة التالية بدلاً من مجرد إبعاد الخطر.
فراس البرايكان، لعب 90 دقيقة، سدد مرة واحدة، سجل هدفاً، لكن نسبة نجاح تمريراته كانت 50%. علي مجرشي، الذي كان له دور في الهدف، تلقى تقييم 10.0، وسجل هدفاً وقدم تمريرة حاسمة، لكنه خاض 81 دقيقة فقط. هذه التفاصيل الصغيرة، حين تتراكم، ترسم صورة واضحة. يا لاعبي الحزم، الكرة الجميلة التي رأيناها في بعض فترات المباراة، أين ذهبت في اللحظات التي كانت تصنع الفارق؟