الحزم لم يخسر، لكنه خسر فرصة الاعتراف. تعادل الفريق على أرضه ضد الاتحاد بنتيجة 1-1 في الجولة العاشرة من دوري روشن، تاركاً وراءه ذكريات أداء بطولي في آخر 10 دقائق، لكنه فشل في استغلال الدفعة المعنوية لتحقيق انتصار كان في المتناول. لقد أثبتت هذه المباراة أن الأرقام لا تحكي القصة الكاملة، وأن الشجاعة الفردية وحدها لا تكفي لقلب الطاولة.
انتصار الحزم قبل النهاية
في الدقائق الأخيرة من المباراة، أظهر الحزم ما يشبه الإيمان المتجدد. بينما كان الاتحاد يسيطر على الكرة بنسبة 63% من الوقت، ويملك 527 تمريرة مكتملة مقابل 293 فقط للحزم، كانت هناك روح قتالية ظهرت في الوقت القاتل. استحوذ لاعبو الحزم على الكرة في 37% من زمن اللقاء، لكنهم نجحوا في ترجمة ذلك إلى فرصة خطيرة.
عبد العزيز الدويهي، الذي دخل بديلاً في الدقيقة 80، لم يحتاج سوى دقائق معدودة ليثبت قيمته، بتسجيل هدف التعادل للحزم في الدقيقة 84، بعد تمريرة رائعة من نواف الحبشي. هذا الهدف لم يكن مجرد رد فعل، بل كان دليلاً على أن الحزم يمتلك الشرارة اللازمة للعودة في المباريات، حتى ضد فريق بحجم الاتحاد.
التحولات.. سيف الاتحاد المزدوج
عانى الاتحاد من نمط اللعب الخاص به؛ فبالرغم من سيطرته على الكرة، كانت خطورته تكمن في التحولات الهجومية السريعة. 10 تسديدات فقط ضد 13 للحزم، لكن الاتحاد كان أكثر فعالية في استغلال المساحات. 3 تسديدات على المرمى للاتحاد مقابل 4 للحزم، مع وجود 5 تسديدات من خارج منطقة الجزاء للفريق الضيف، مما يشير إلى محاولات الاختراق من مسافات بعيدة.
روجر فيرنانديز، لاعب دفاع الحزم، سجل هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 80، لكنه لم يكن كافياً للحفاظ على النقاط الثلاث. وجود 23 تدخل ناجح للحزم مقابل 14 فقط للاتحاد، يشير إلى أن الفريق صاحب الأرض كان يعمل بجد لاستعادة الكرة، لكن دقة التمرير 456 تمريرة صحيحة للاتحاد مقابل 224 للحزم، تظهر تفوق الاتحاد في بناء اللعب.
حرب الأرقام.. والنتيجة واحدة
لقد كانت المباراة عبارة عن صراع بين أساليب لعب مختلفة، أدت إلى نتيجة لم ترضِ أي طرف تماماً. الحزم، بنسبة استحواذ بلغت 37%، نجح في خلق فرص أكثر (13 تسديدة)، لكنه افتقد للإنهاء الفعال. بينما الاتحاد، مع 63% استحواذاً، بدا عاجزاً عن ترجمة سيطرته إلى أهداف كافية، ليأتي هدفه الوحيد في الدقيقة 80، ويتبعه هدف التعادل السريع للحزم.
أحمد شراحيلي، لاعب دفاع الحزم، قدم أداءً لافتاً بتقييم 7.9، وقام بـ4 تدخلات ناجحة، مؤكداً صلابة فريقه الدفاعية. لكن في النهاية، الأرقام لا تخجل؛ تعادل 1-1 يعني أن الحزم لم ينجح في تحقيق ما يمكن اعتباره انتصاراً حقيقياً، بل مجرد نقطة اقتنصها بصعوبة في الدقائق الأخيرة، تاركاً الاتحاد يبحث عن إجابات لغياب الفاعلية الهجومية.