هل يواصل القادسية عزفه المنفرد في ختام الموسم؟

١٣ مايو ٢٠٢٦2 دقائق قراءة

مع تبقي جولتين فقط على إسدال الستار عن موسم استثنائي، تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء الخميس، الرابع عشر من مايو لعام 2026، نحو ملعب القادسية. هنا، يستقبل أصحاب الأرض فريق الحزم، في مواجهة مرتقبة ضمن منافسات الجولة الثالثة والثلاثين من الدوري، وتبدأ صافرة البداية عند الساعة التاسعة مساءً. لكن السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه هو: هل يختتم القادسية موسمه المتميز برسالة مدوية، أم أن للضيف الزائر رأي آخر؟

يقف القادسية في المركز الرابع بـ 68 نقطة، محققاً 20 انتصاراً وثماني تعادلات وثلاث هزائم فقط في 31 مباراة. هذه الأرقام لا تروي قصة فريق يبحث عن إنقاذ موسمه، بل تحكي عن نادٍ يمتلك طموحاً لا يعرف التوقف، ويسعى لتثبيت مكانته بين الكبار. الفريق يمتلك خط هجوم لا يرحم، مسجلاً 74 هدفاً، وهو رابع أقوى هجوم في الدوري، بينما استقبلت شباكه 32 هدفاً فقط، ما يجعله ثالث أقوى دفاع.

تكمن قوة القادسية الضاربة في مجموعة من الأسماء التي ألهبت مدرجات الجماهير. يتصدرهم النجم جوليان كوينونيس، الذي لا يكف عن هز الشباك، مسجلاً 29 هدفاً في 29 مباراة فقط، ليثبت أنه ماكينة أهداف لا تهدأ. وإلى جانبه، يقدم ماتيو ريتيجي دعماً هجومياً مهماً بـ 16 هدفاً، مشكّلاً ثنائياً يصعب إيقافه.

لكن الهجوم وحده لا يصنع الفارق. فالقادسية يملك عقولاً مدبرة في خط الوسط. مصعب الجوير، أحد أبرز صناع اللعب، يمتلك في رصيده 10 تمريرات حاسمة، بالإضافة إلى 5 أهداف، مما يجعله المحرك الأساسي لخلق الفرص. ولا ننسى ناهيتان نانديز، الذي يوازن بين الأدوار الدفاعية والهجومية بـ 8 أهداف و7 تمريرات حاسمة، ليقدم أداءً متكاملاً في كل مباراة.

الفريق القادساوي يدخل هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعد أن قدم أداءً لافتاً في آخر خمس مباريات، حيث لم يعرف طعم الهزيمة. فقد حقق ثلاثة انتصارات ثمينة، كان أبرزها الفوز على النصر بثلاثة أهداف لهدف على أرضه، بالإضافة إلى تعادلين أظهرا صلابة الفريق وقدرته على العودة. هذه السلسلة الإيجابية تزيد من تحدي الحفاظ على هذا الزخم في ختام الموسم.

في المقابل، يمثل الحزم، بصفته الضيف، اختباراً حقيقياً لرغبة القادسية في إنهاء الموسم بأفضل شكل. ففي كرة القدم، لا توجد مباريات سهلة، وكل فريق يدخل الملعب ولديه أهدافه ودوافعه الخاصة، وإن لم تكن جلية للجميع. هل سيكون هذا اللقاء مجرد خطوة إضافية في مسيرة القادسية الناجحة، أم سيتمكن الحزم من فرض إيقاعه وتغيير السيناريو المتوقع؟ الإجابة ستكون على أرض الملعب في ليلة الخميس المرتقبة.

شارك هذا المقال: