في أولى مباريات الموسم الجديد، كان تعادل ضمك مع ضيفه الحزم بهدف لمثله أشبه بقطعة حلوى تم التقاطها من فم الأسد في الرمق الأخير. النقطة التي حصدها ضمك في الدقيقة التسعين بفضل رأسية المدافع جمال هاركس، حملت في طياتها أكثر من مجرد إشارة إلى روح قتالية؛ لقد كانت حكماً قاسياً على أداء فريق سيطر على الكرة لكنه فشل في السيطرة على مجريات المباراة بشكل حقيقي.
سيطرة باهتة ومخالب حزماوية حادة
من يرى أرقام الاستحواذ للوهلة الأولى، سيعتقد أن ضمك كان الطرف الأفضل بلا منازع. لقد امتلك أصحاب الأرض الكرة بنسبة 59%، ومرروا 478 تمريرة مقابل 330 للحزم. هذه الأرقام، للأسف، لم تترجم إلى خطورة حقيقية. فريق المدرب أرماندو إيفانجيليستا بدا وكأنه يدور في حلقة مفرغة، عاجزاً عن اختراق الدفاع الحزمي المنظم.
في المقابل، قدم الحزم درساً في الفعالية. رغم تخليه عن الاستحواذ، نجح الضيوف في تسديد 4 كرات على المرمى من أصل 9 محاولات إجمالية، أي ضعف ما سدده ضمك على المرمى. لقد أظهروا نية واضحة في كل هجمة، وتميزوا بالخشونة المطلوبة لإيقاف إيقاع الخصم، حيث ارتكبوا 19 خطأً دفاعياً وأبعدوا الكرة 26 مرة من مناطقهم الخطرة. كان فابيو مارتينز شاهداً على هذه الفعالية حين افتتح التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 57.
نجم ينقذ الموقف، وأرقام تحكي القصة
حين بدأت الجماهير تستسلم لواقع الهزيمة في الجولة الافتتاحية، كان المدافع المغربي جمال هاركس على موعد مع البطولة. بفضل تمريرة دقيقة من فالنتين فادا، الذي كان نجم خط الوسط بـ 92% دقة تمرير ومفتاحين للتمرير، ارتقى هاركس وسجل هدف التعادل الثمين في الدقيقة الأخيرة. هذا الهدف لم يمنحه لقب أفضل لاعب في المباراة بتقييم 9.0 فحسب، بل أنقذ نقطة كانت تبدو مستحيلة.
لكن يجب ألا تخفي فرحة هدف التعادل المتأخر التحديات الكبيرة التي تواجه ضمك. فريق يمتلك كل هذا الاستحواذ، لكنه لا يسدد سوى كرتين على المرمى، يفتقر إلى الجرأة الهجومية والحلول الإبداعية في الثلث الأخير. بينما الحزم، ورغم حصوله على ثلاث بطاقات صفراء وارتكابه عدداً كبيراً من الأخطاء، خرج من استاد نادي ضمك بنقطة مستحقة تماماً، تؤكد أن التنازل عن الكرة لا يعني التنازل عن الطموح.
خاتمة: هل هي صحوة أم جرس إنذار؟
في مستهل الجولة الأولى من أصل 34 جولة في الدوري، لا يمكن اعتبار هذه النتيجة كارثة. لكنها بلا شك جرس إنذار لضمك. هل ستكون نقطة هاركس المتأخرة الشرارة التي توقظ الفريق وتدفعه لإيجاد حلول هجومية أكثر فعالية؟ أم أنها مجرد تخدير مؤقت يخفي وراءه مشكلة أعمق في كيفية تحويل الاستحواذ إلى انتصارات حقيقية؟ الإجابة ستأتي مع تقادم الجولات، لكن البداية تقول بأن على ضمك مراجعة أوراقه الهجومية إن أراد أن يكون رقماً صعباً في هذا الموسم.