نيوم والحزم: 3 أسئلة مفتاحية قبل صافرة الجولة الثلاثين

٢٧ أبريل ٢٠٢٦3 دقائق قراءة

في ليلةٍ كرويةٍ منتظرة، يستقبل فريق نيوم على أرضه فريق الحزم يوم الاثنين، الموافق 28 أبريل 2026، عند الساعة 7:45 مساءً، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من دوري المحترفين. مع اقتراب الستار على الموسم، يصبح كل لقاء بمثابة امتحانٍ حاسم، ولهذه المواجهة تحديداً، تبرز ثلاث أسئلة مفتاحية ستحدد ملامح الصدام وتكشف عن الفريق الأكثر جاهزية للخروج بالنقاط الثلاث.

السؤال الأول: ثبات نيوم... أم تذبذبٌ مستمر؟

يحتل نيوم المركز الثامن برصيد 39 نقطة، وهو مركز يعكس موسماً متقلباً لم يتمكن فيه الفريق من فرض إيقاع ثابت. تشير أرقام آخر خمس مباريات إلى هذا التذبذب بوضوح؛ فبعد خسارة أمام النجمة (2-1)، جاء فوزٌ مثير على الاتحاد (4-3)، تبعه انتصارٌ آخر على الفيحاء (1-0)، ثم تعادل مع التعاون (2-2)، قبل أن يختتم هذه الفترة بخسارة أمام النصر (1-0). هذا الأداء المتقلب يطرح علامة استفهام كبرى: هل يمتلك نيوم القدرة على إيجاد الوصفة السحرية للثبات في الجولات الحاسمة؟ أم أننا سنشهد فصلاً جديداً من سيناريو النتائج المتضاربة؟ أمام الحزم، سيواجه نيوم فريقاً قد يستغل أي تقلب في الأداء لصالحه.

السؤال الثاني: هل يكفي تألق لاكازيت وبن رحمة؟

عند الحديث عن نيوم، لا يمكن تجاهل القوة الهجومية التي يمثلها الثنائي الفرنسي ألكسندر لاكازيت والجزائري سعيد بن رحمة. يتصدر لاكازيت قائمة هدافي الفريق بـ11 هدفاً في 26 مباراة، مما يجعله ورقة رابحة حقيقية وقادراً على قلب الموازين في أي لحظة. أما بن رحمة، فلا يكتفي بتسجيل 6 أهداف في 23 مباراة فحسب، بل يضيف إليها 6 تمريرات حاسمة، ليبرز كمهندس حقيقي للفرص. لكن السؤال المحوري هو: هل يستطيع الفريق ككل البناء على تألق هذا الثنائي؟ ففي مواجهة دفاعات قد تكون متكتلة أو تلعب بضغط عالٍ، يصبح الاعتماد الكلي على لاعبين اثنين أمراً محفوفاً بالمخاطر. كيف سيتمكن المدرب من تفعيل منظومة الفريق لدعم هذا التألق، وهل سيكون هذا كافياً لتجاوز الحزم الذي قد يأتي بمعنويات مختلفة في هذا الجزء من الموسم؟

السؤال الثالث: صلابة الدفاع... أم هشاشة الأرقام؟

بينما يمتلك نيوم هجوماً قادراً على التسجيل بـ37 هدفاً، فإن شباكه استقبلت 41 هدفاً في 29 مباراة. هذا الرقم يلخص تحدياً دفاعياً واضحاً يعاني منه الفريق. على الرغم من حضور لاعبين مثل ناثان زي زي في الخط الخلفي، والذي يظهر بتقييم 7.17، إلا أن الأرقام الجماعية تضع علامة استفهام حول مدى صلابة المنظومة الدفاعية ككل. في مباراة مثل هذه، حيث قد يلعب الحزم بحافز مختلف، ربما بحثاً عن نقطة ثمينة، ستكون قدرة نيوم على غلق المساحات وتأمين مرماه هي الفيصل. هل يستطيع المدرب إيجاد التوازن المطلوب بين الرغبة في التسجيل وضرورة الحفاظ على الشباك نظيفة، أم أن الأهداف المستقبلة ستظل نقطة ضعف يمكن استغلالها؟

مع تبقى جولات قليلة على نهاية الموسم، لا يملك نيوم ترف إهدار النقاط إذا ما أراد إنهاء الموسم في مركز أفضل. هذه الأسئلة الثلاثة ستكون على المحك في ملعب نيوم، في لقاءٍ يعد بالكثير من الإثارة والتحديات.

شارك هذا المقال: